ابن عربي
117
مجموعه رسائل ابن عربي
وإليك خرافة أخرى من خرافاته وأباطيله ، التي ملأ بها الكتاب القيم ، الذي يحمل مشعل النور للمسلمين : أورد ابن القيم قول الشاعر : « دين النبي محمد آثار * نعم المطية للفتى الأخبار » . وعلق هو عليه بقولك في الهامش . « كان الواجب أن يقال : « دين النبي محمد قرآن » . ونحن نسأل الذين يقولون بقوله « 1 » كيف تركب هذا البيت ؟ أم أنه يريد إلغاء الآثار والسنن ؟ . حاور ، وداور ، ولف ، فلن تجد إلّا الجهل المركب ، حتى بالشعر الذي هو لغة العرب . وضلالاته من مثل هذا في هذا الكتاب كثيرة جدا . وثالثة الأثافي ، ذلك الذي لا يعرف هل أدى النبي ( ص ) رسالته كاملة أولا ؟ . أولا : نحن نعرف أن مرتزق هؤلاء « من شتم عباد اللّه ، مخالفين بذلك قول رسول اللّه ( ص ) : « ليس المؤمن بالطعان ، ولا اللعان ، ولا الفاحش ، ولا البذي » « 2 » ومع مخالفتهم الصريحة لهذا النهي : نجدهم يشتمون المسلمين باسم الإسلام ، ولا يشتمون أحدا غير المسلمين . ثانيا : لم يسلم من لسانهم أحد - حتى رسول اللّه ( ص ) نفسه - . إن كنت لا تصدقني فأرسل طرفك هنيهة في مجلة « الهدى النبوي » الصادرة في 5 شوال سنة 1404 - 5 يوليو سنة 1984 م . « ثم انتهى الوحي نزولا . . . ثم مات الرسول الخاتم ( ع ) ، ونحن لا نعرف إلى أي حد طبق الرسول الخاتم أوامر ربه » .
--> ( 1 ) لأنه مات . ( 2 ) رواه الإمام أحمد ، والبخاري في الأدب ، وابن حبان ، والحاكم عن عبد اللّه بن مسعود .